خفيف·5 من 11

هل تتراكم الحقائق؟

لم يكن تلاميذ يسوع ليكسبوا شيئًا بالكذب بشأن القبر الفارغ. النقطة النهائية التي يجب أخذها في الاعتبار هي: إذا كان يسوع قد قام حقًا من بين الأموات، فإن هذه الحقيقة تغير كل شيء.

سؤالك

آيات من الكتاب المقدس

مشاركة
مواد مجانية

هل تريد أن تفهم الكتاب المقدس بعمق أكبر؟

انضم إلى دراسة الكتاب المقدس

النص المكتوب

Arabic, Modern Standard ( اللغة العربية)
‎من الأدلة التاريخيّة التي تأمّلنا فيها حتى الآن ‎أعتقد أنّه يُمكننا الاتّفاق على ثلاثة أمور: ‎1. مات يسوع بالتأكيد عند صلبه ‎2. دُفن في قبر رجل غنيّ في أورشليم ‎3. ووُجد القبر الذي شدّد الرومان حراستَه فارغًا. ‎إذًا، ما الذي حدث؟ ‎أعتقد، وما أودّ اقتراحه ‎هو أنّه يُمكننا بكلّ تأكيد استبعاد السلطات اليهوديّة ‎والسلطات الرومانيّة كمُشتبه بهم. ‎وهذا يتركنا أمام احتمال شرعيّ واحد: التلاميذ ‎أعتقد أنّه يجب علينا النظر في التلاميذ تحت عنوانَين: ‎أوّلًا: الفرصة، وثانيًا: الدافع ‎إذًا، الفرصة... عندما نقرأ الأناجيل، نُدرك ‎أنّ التلاميذ بحسب شخصيّاتهم لا يدفعوننا بالضرورة إلى الاعتقاد ‎بأنّ بإمكانهم أن يتحوّلوا إلى عقول إجراميّة بين ليلة وضحاها! ‎كانت تُعتبر سرقة جسد يسوع جريمة خطيرة ‎وهؤلاء الأشخاص ليسوا فقط صيّادي سمك، بل هم فلّاحون ‎ومُحاسبون، ويتبعون تعاليم السلام ‎ويُحافظون على الوصايا، أيّ أنّهم ليسوا من النوع الذي يسرق جسد معلّمهم ‎حتّى لو كانت لديهم المهارة ليفعلوا ذلك، فإنّ الأدلّة تُشير ‎إلى أنّه لم تكن لديهم الشجاعة للقيام بذلك ‎بعد موت يسوع، وُصف تلاميذه كمجموعة من الأتباع الخائفين والمُحبَطين ‎والمُختبئين! لقد ألقي القبض على يسوع بسبب خيانة ‎واحد منهم، وحين ألقي القبض عليه، تشتّت التلاميذ ‎في الواقع، تُرك يسوع بمفرده. لقد تركته المجموعة التي قالت إنّهم ‎مستعدّون أن يموتوا قبل أن يتخلّوا عنه ‎حين تقرأ قصص هؤلاء الأفراد، يُصبح من المستبعد الاقتراح ‎بأنّ مجموعة خائفة لدرجة أنّهم غير مستعدّين لإنقاذ يسوع ‎حين كان ما زال حيًّا، سيخاطرون بحياتهم لاستعادة جثّته ‎ماذا عن الدافع... ‎في البداية، أستطيع أن أفهم قضيّة أن يَسرق ‎التلاميذ جسد يسوع ثمّ أن يدّعوا أنّه قام ‎من بين الأموات. لكن لنكنْ واقعيّين: لا أحد يُحبّ أن يكون مُخطئًا، والتاريخ ‎مليء بأمثلة عن أشخاص كذّبوا ليبرزوا ‎ولكن ستظهر أمامنا مشكلة أخرى ‎لو كانت نتيجة القيامة أنّ التلاميذ أصبحوا أقوياء ‎ومؤثّرين، لبقينا نتساءَل عمّا إذا كانوا يقولون الحقيقة أم لا. ‎لكن لم يكن لديهم ببساطة أيّ شيء يكسبونه من اختلاق حركة دينيّة جديدة ‎ترتكز على كذبة، لأنّهم على الأرجح سيواجهون ‎الكثير من السخرية، والكثير من التعذيب، وفي النهاية سيواجهون موتًا قاسيًا. ولكن من أجل ماذا؟ ‎كان المسيحيّون يُقتلون أو يُسجنون لفترة طويلة بعد زمن الرسل ‎حتّى عهد الإمبراطور قسطنطين ‎أي بعد ما يُقارب المائتي عام ‎نعرف من التقليد المسيحي، أنّ كثيرين من الرسل ‎قُتلوا بسبب إيمانهم تحت ظروف مروّعة ‎واجهوها بشجاعة غير عاديّة ‎إنّه لأمر عظيم أن تُقدّم حياتك من أجل أمر ما. ‎قد يكون الإنسان مُستعدًّا أن يموت من أجل صديق أو من أجل أحد أعضاء عائلته ‎قد تكون مُستعدًّا أن تموت من أجل قضيّة تؤمن بها حقًّا ‎ولكن، هل أنت مستعدّ أن تموت من أجل كذبة؟ ‎حين انطلقت الحركة المسيحيّة في أورشليم ‎فعلت السلطات اليهوديّة كلّ ما بوسعها لمحاولة إيقافها ‎ولكنّهم اكتشفوا أنّهم كلّما حاولوا أن يدفعوا نحو ذلك بقوّة، زاد نموّ الكنيسة ‎قام أحد المعلّمين اليهود المتقدّم في السنّ بتذكير زملائه بكلّ الحركات السابقة ‎التي رأوها تظهر ثمّ تختفي من حياتهم وختم قائلًا ‎إنْ كانت هذه الحركة من تصميم بشريّ، فلا حاجة لنا أن نقاومها ‎سوف تنهار من تلقاء نفسها. ولكن، إنْ كانت من الله ‎فمهما حاولنا أن نحاربَها، لن يوقفها أي شيء ‎حاول الناس محاربتها ‎حاول قادة كبار وصغار في السنّ أن يمحوا المسيحيّة ‎عن بكرة أبيها، وها نحن اليوم، بعد 2000 سنة، نتكلّم عنها ‎ولعلّ هذا هو أعظم دليل لدينا على القيامة. ‎لقد غيّرت القيامة قواعد اللعبة. قال القديس بولس ‎لو لم يقم المسيح من الموت، فباطلة هي المسيحيّة ‎وسنكون أشقى جميع الناس (كورنثوس 15) ‎ولكن، إن كان المسيح قد قام فعلًا من بين الأموات، فأنا أؤمن أنّ هذا سيغيّر كلّ شيء!
JesusFilm