خفيف·6 من 11

كيف كان يسوع حقًا؟

يسوع موجود في كل مكان حولنا في الثقافة لأنه فريد من نوعه وجدير بالثقة تمامًا.

سؤالك

آيات من الكتاب المقدس

مشاركة
مواد مجانية

هل تريد أن تفهم الكتاب المقدس بعمق أكبر؟

انضم إلى دراسة الكتاب المقدس

النص المكتوب

Arabic, Modern Standard ( اللغة العربية)
‎لا يوجد أمّة أو جيش أو فرد استطاع أن يغيّر التاريخ البشريّ ‎بالدرجة التي غيّره يسوع! ‎شعبيّته لا تزال واضحة جدًّا اليوم... ‎بطرق جيّدة وبطرق سيّئة، ستجد يسوع حرفيًّا في كلّ ركن ‎من أركان المجتمع! ستجده في دور السينما، حيث تمّ إنتاج أكثر من 100 فيلم ‎عنه. ستجده في الموسيقى حيث غنّى عنه ‎الجميع من فرقة بيتلز إلى جاستن بيبر ‎ستجده في الرسوم المتحرّكة مثل ساوث بارك، وفاميلي غاي ‎وعائلة سمبسون. إنْ كانت صورتك عن يسوع مبنيّة فقط على ‎صور الثقافة الحديثة، فسأقلق قليلًا ‎لأنّني أؤمن أنّ شخصيّة يسوع وصفاته مهمّة جدًّا ‎لسببين: 1) مكتوب أنّه ادّعى بأنه ‎ابن الله، إذًا، إن كان يسوع حقيقيًّا وتعرّفت عليه ‎فأنت تتعرّف على الله أيضًا ‎و2) السؤال ليس مُجرّد: هل يُمكن أن أؤمن به؟ ‎ولكن الأهمّ من ذلك: هل يمكنني الوثوق به؟ ‎أنا شخصيًّا اخترت أن أتبع يسوع وتعاليمه وقدوته ‎ليس فقط لأنّني وجدت أدلّة دامغة على الإيمان به ‎ولكن لأنّني وجدت أنّ شخص يسوع مُقنعًا ‎اسمح لي إذا أن أخبرك ببعض لقاءات يسوع الشيّقة ‎مع أفراد معيّنين، لأنّه يُمكنك أن تعرف الكثير عن أحدهم ‎من خلال الطريقة التي تعامل بها مع الناس ‎في الكتاب المقدّس، يُخبرنا كاتب إنجيل يوحنّا، قصّة جميلة ‎تُحطّم القلوب، عن امرأة ضُبطت في الزنى ‎كانت العقوبة في ذلك الوقت الرجم حتى الموت ‎ذات يوم، جاء حشد مُتعطّش للدماء إلى يسوع وهم يجرّون ‎امرأة نصف عارية. جرّوها من مكان الجريمة ‎وأتوا بها عند قدمي يسوع ‎مع أنّها كانت موضوع الحديث، إلّا أنّها لم تكن الهدف بحدّ ذاته ‎ظنّ القادة الدينيّون أنّهم وجدوا طريقة لإيقاع يسوع في الفخّ ‎وإدانته. إنّها مُجرّد بيدق في مؤامرتهم لتشويه سمعته ‎يقول الناموس اليهودي إنّه يجب أن تُرجم حتى الموت، ولكن الرومان ‎كانوا يحكمون اليهود في ذلك الوقت، ولم يكن قانونهم يسمح ‎لليهود بإعدام الناس. ‎كانوا يأملون في أمر من أمرين ‎السيناريو الأوّل أن يقول يسوع: ارجموها ‎ثمّ يمكنهم إبلاغ الحاكم ومعاقبته ‎وربّما يُقتل على أيدي الرومان ‎السيناريو الثاني أن يقول يسوع: دعوها في حال سبيلها ‎ثمّ يُمكنهم أن يقولوا إنّه غير مُلتزم بالناموس ‎وبالتالي، لا يُمكن الوثوق به كمُعلّم ‎ظنّوا أنّهم استطاعوا أن يُلزموه بأحد الخيارّين ‎إمّا أن يعدمه الرومان أو أن يُعاقبه المجتمع ‎لم ينزعج يسوع ولم يشعر بالخوف بسبب هذا الوضع الذي هو فيه ‎بل انحنى وبدأ يكتب في التراب ‎ثمّ قام وقال للجموع: ‎من منكم بلا خطيّة فليرمها بأوّل حجر ‎فجأة، حدث صمت. وتابع يسوع يكتب ولم يقل شيئًا ‎راقب التلاميذ ما يجري باندهاش. حاولت المرأة أن تستر نفسها ‎فأغلقت عينَيْها وهي تنتظر انهمار ‎الحجارة عليها ‎وقف الحشد بأيديهم المشدودة ‎وهم يحملون أسلحة بدائيّة، وتحوّلت أنظارهم ‎عن المرأة المُحطّمة أمامهم ‎لينظروا إلى قلوبهم المُحطّمة في داخلهم ‎بينما كانوا يفعلون هذا، بدأوا يُرخون قبضتهم على الحجارة ‎ويلقونها على الأرض ويمشون بعيدًا عنها ‎المشهد وراءهم هو امرأة نصف عارية ‎تصارع مع أخطائها، وتجلس وسط رجمة ‎من الحجارة أمام يسوع، الشخص الذي كان ‎يحقّ له أن يرجمها، بحسب ظنّها ‎لكنّه نظر إليها وقال لها: ألم يُدينك أحد؟ ‎أجابته: لا أحد يا سيّدي. ‎ولا أنا أدينك. اذهبي ولا تُخطئي فيما بعد ‎لقد تعلّمت الكثير عن يسوع من هذا اللقاء بالذات ‎لأنّ ردّ فعله لم يكن بحسب توقّعاتنا ‎من جهة، المرأة والحشد من حولها مُذنبون بارتكاب الخطيئة ‎أظهر الحشد خطيئته من خلال أحكامهم ‎وغضبهم وتكبّرهم. والمرأة من خلال زناها ‎ومع هذا، لم يدينها يسوع كالآخرين ‎وهو لم يفتح كتابه الأسود الذي يُسجّل عليه خطايا الناس ‎ولم ينحني ويحمل حجرًا من الحجارة ‎بدلًا من ذلك، حرّرها من دينونة الآخرين ‎ونزع سلاح الحشد الغاضب، ودعاها لبدء حياة جديدة ‎بترك حياة الخطيئة ‎أظهر لنا يسوع أنّه لا يوجد خطيّة أكبر ‎من أن يغفرها لنا، وأنّه لا يوجد موقف ‎لا يستطيع تغييره
JesusFilm