NUR·2 من 10

2. كيف يمكنني أن أثق بما يقوله الكتاب المقدس؟

القصص التي كُتبت عن يسوع لا تصدق... وقد كُتب عن يسوع أكثر من أي ملك أو زعيم عالمي آخر في التاريخ.

سؤالك

آيات من الكتاب المقدس

مشاركة
مواد مجانية

هل تريد أن تفهم الكتاب المقدس بعمق أكبر؟

انضم إلى دراسة الكتاب المقدس

النص المكتوب

Arabic, Modern Standard ( اللغة العربية)
‎لعبت التقاليد الشفوية دورًا حيويًّا في انتشار المسيحيّة ‎وعمليّة نقل المعلومات عن طريق الكلام الشفهي ‎لكن قد تفكر: لا أستطيع تذكّر ما أكلته على الإفطار هذا الصباح ‎أو من سنوات طويلة مضت! من المستحيل أن يتذكّر أيّ إنسان ‎حياة يسوع وتعاليمه بالتفصيل، خاصة بعد 30 عامًا من وفاته ‎وهذه حجّة عادلة ‎لكن تأمّل في هذا ‎عالمنا مختلف تمامًا عن العالم الذي عاش فيه يسوع وتلاميذه ‎في عالمنا الرقميّ، لا نمارس أيًا من العضلات العقليّة ‎التي كانت لديهم، لأنّ أجهزتنا تتذكّرها لنا ‎حتى والدي، عليه التحقّق في جهازه لكي يعرف رقمه الخاص ‎نعم، هو مُتقدّم في السنّ! ولكن كم عدد الأرقام التي تعرفها أنتَ؟ ‎هل تعرف حتّى رقمك الشخصي؟ ‎في الثقافة اليهوديّة في القرن الأوّل، كانت القدرة على الحفظ مثيرة للإعجاب بشكل لا يصدق ‎عندما دعا يسوع تلاميذه الأوائل بعيدًا عن حياة صيد السمك ‎كانوا بذلك سيبدأون في رحلة جديدة ‎تتطلّب منهم أن يستوعبوا قدرًا هائلًا من تعاليمه وتذكّرها ‎بما أنّ هذا كان قبل أيّام الطباعة ‎كان التعليم يتمّ في الغالب من خلال الكلمة المنطوقة ‎وكان العقل العاديّ قادرًا بشكل تلقائيّ على هضم المعلومات ‎وتكرارها، غالبًا كلمة بكلمة ‎كان رجال الدين في ذلك الوقت، كجزء من تدريبهم ‎يلتزمون بحفظ الأسفار المقدّسة العبريّة بأكملها ‎أيّ العهد القديم بأكمله، وبالنسبة إلينا هو يُشبه كتاب علوم الأحياء! ‎عندما يتعلّق الأمر بالكتاب المقدس، كثيرون منّا لدينا تجارب مختلفة ‎وقد يكون البعض منا مرتبكًا بعض الشيء ‎لأنّ البعض يعتقد أنّه مجرّد كتاب ضخم ‎ولكن في الواقع، الكلمة اللاتينية للكتاب المقدس هي بيبليا ‎لأن الكتاب المقدّس يتكوّن من رسائل وقصص وروايات ‎وهو يوثّق التاريخ الفعليّ الذي كان بإمكانه نقله إلى الأجيال القادمة ‎يمكنك أن ترى ذلك في الطريقة التي يكتب بها لوقا رسالته إلى شخص اسمه ثاوفيلس ‎يكتب رسالته ويبدأها بالشكل التالي ‎إِذْ كَانَ كَثِيرُونَ قَدْ أَخَذُوا بِتَأْلِيفِ قِصَّةٍ فِي ٱلْأُمُورِ ٱلْمُتَيَقَّنَةِ عِنْدَنَا ‎كَمَا سَلَّمَهَا إِلَيْنَا ٱلَّذِينَ كَانُوا مُنْذُ ٱلْبَدْءِ مُعَايِنِينَ وَخُدَّامًا لِلْكَلِمَ ‎رَأَيْتُ أَنَا أَيْضًا إِذْ قَدْ تَتَبَّعْتُ كُلَّ شَيْءٍ مِنَ ٱلْأَوَّلِ بِتَدْقِيقٍ ‎أَنْ أَكْتُبَ عَلَى ٱلتَّوَالِي ‎لِتَعْرِفَ صِحَّةَ ٱلْكَلَامِ ٱلَّذِي عُلِّمْتَ بِه (لوقا 1: 1-4) ‎عمل لوقا بجدّ لتوضيح الحقائق عن يسوع ‎لكن الأمر ليس كما لو أنّه نشر ذلك على الانترنت وحصل على مليون مشاركة ‎بل كان الأمر كما لو أنّ رسالته الشخصيّة إلى ثاوفيلس قد وُزّعت ‎إلى العالم ‎إذًا، ما لدينا هنا هو لوقا وثلاثة كُتّاب آخرين ‎يروون القصّة نفسها ولكن من وجهة نظر مُختلفة ‎إذًا، لماذا لا يزال هناك الكثير من الشكّ حول مصداقيّة ‎روايات شهود العيان هؤلاء؟ ‎الإجابة هي أنّه بغضّ النظر عن مقدار الأدلّة التي تدعمهم ‎سيكون دائمًا من الصعب تصديق هذه القصص. لو كان ‎مُجرّد رجل يتجوّل ويعلّم، فلن يواجه كثيرون مُشكلة في ذلك. ‎المشكلة هي أنّ هذه القصص مليئة بالمعجزات الخارقة للطبيعة! ‎ولكن ما يجعل من الصعب تصديق هذه القصص هو الأمر نفسه ‎الذي يجعلها قابلة للتصديق ‎من الصعب دائمًا إثبات المعجزات لأنّها تتجاوز فهمنا ‎لكيفيّة عمل العالم، ولكن ما أودّ أن أقترحه هو أنّه ‎لو طبّقنا مبادئ وممارسات المؤرّخين، فسنكون في موقع جيّد ‎لنقبل أنّ يسوع صنع المعجزات... ‎أوّلًا، لدينا روايات الإنجيل وكلّ رواية منها تصف ‎مُعجزات مُختلفة. هنالك عُميان يستعيدون بصرهم ‎وأموات يقومون، وشياطين تُطرد، وعواصف ‎هوجاء تهدأ في الحال. هل كان يسوع قادرًا على اجتذاب ‎الآلاف من الحشود على مدى 3 سنوات، بدءًا من معموديّته ‎حين كان في الثلاثين من عمره، حتّى موته في عمر الثلاثة والثلاثين لو كان مُزيّفًا طوال كلّ ذلك الوقت؟ ‎وثانيًا، لم يُنكر أحد أنّه كان يصنع المعجزات. ‎لا عجبَ أن يعترف أولئك الذين أحبّوه ودعموه ‎بما فعله، لكن المثير للدهشة هو أنّ ‎القادة الدينيّين الذين أرادوا أن يقتلوه، اعترفوا هم أيضًا بمعجزاته. ‎لم يُشكّكوا أبدًا في قدرته على صنع المعجزات، بل كانوا يتساءلون ‎عن مصدر قوّته واتّهموه بأنّه شرّير ‎أخيرًا، يجب علينا أن نطرح هذا السؤال: لماذا يسوع، المعلّم اليهودي ‎الغامض، هو أكثر شخص يُمكن التحقّق منه تاريخيًّا؟ ‎لماذا كُتب عنه أكثر من أيّ ملك ‎أو إمبراطور عاش قبله أو بعده؟ ‎أعتقد أنّ السبب هو لأنّه صنع أمورًا غير اعتياديّة!
JesusFilm