حلقة
9. ما الذي يجعلنا عبيد واسرى؟
7 دFHD
النص المكتوب
Arabic, Modern Standard ( اللغة العربية)
عبر التاريخ المعروف، كان للبشر اهتمام عميق بالآخرة
قد تعترف أنّه لديك شعور عميق أو إدراك بأنّه ربّما يومًا ما
سنحاسب جميعًا على الحياة التي عشناها على هذه الأرض
كان لدى الفراعنة في القديم رمز للحياة الآخرة يُدعى: مفتاح الحياة
وكانوا يعتقدون أنّ الجسد في الآخرة لا يمكن أن يقوم
حتى تعود الروح إلى الجسد. لكن ما فعلوه في معبدٍ مثل هذا
هو أنّهم حنّطوا الجسد حتّى لا يتحلّل، لكي تعود الروح
إنْ كان قلب فرعون طيّبًا، وتجد ذلك الجسد
وبذلك تكتمل عمليّة القيامة
وبالطبع، كانوا يقومون بدفن الجثث
ولهذا السبب لدينا هذه الهياكل والبُنى المذهلة اليوم
بعد ذلك ببضعة آلاف من السنين، كان تعليم يسوع عن الآخرة مختلفًا تمامًا
بينما كان يتحدّث إلى الآلاف في كثير من الأحيان على متن قوارب مثل هذه
تحدّث عن الحياة الآخرة بطريقة لا داعي للخوف منها
أو ليس بطريقة أنّه عليك السلوك بطرق معيّنة لضمان الدخول إليها
بل تحدّث بسلطان كشخص
يُمكنه أن يرفع خطايانا حتّى نتمكّن من دخولها
وتحدّث يسوع أيضًا عن الخطيئة بطريقة يمكننا من خلالها فهم تأثيرها وآثارها على حياتنا
كتأثير الخطيئة في عدم قدرتنا أن نكون على أنفسنا حتّى أمام الله
أو تأثير الخطيئة في استخدام أشياء العالم لإيجاد هُويّتنا أو تقديرنا لذاتنا
أو أثر الخطيئة في استخدام السلطة والتأثير على الآخرين وإهمال الآخرين
قال يسوع إنّنا إذا آمنا بما فعله من أجلنا
سنعرف الحقّ، والحقّ يُحرّرنا (يوحنا 8: 32)
الألعاب التي يلعبها العالم مثيرة للاهتمام. إنّه من أجل التسويق والإعلان
شركات تحاول إقناعنا بأنْ نكون شيئًا ما، أو نشتري شيئًا ما
من خلال اللعب على مخاوفنا وأزمة هويّتنا
يعدون بجعلنا كما هم "يريدون" أن نكون عليه في النهاية
إنّها الرسالة التي مَفادها أنّه يجب أن تكون شيئًا مُعيّنًا لتكون مقبولًا
أو لتكون جيّدًا بما يكفي، أو لتجد قيمتك الذاتية
لكن هذا عكس ما علّمه يسوع تمامًا
العالم يقول: لو كنتَ فقط أكثر جاذبيّة، لو كنت فقط أكثر جمالًا
تعال معنا وسنجعلك أجمل، وأكثر ذكاءً، وأكثر مرَحًا، وأكثر ثراءً
ما قد لا ندركه هو أنّ يسوع تعامل أيضًا مع كلّ هذه الأمور بطريقته الخاصّة
لا تفهموني خطأ. لم يقل أحد إنّ شكل يسوع لم يكن جميلًا
وكانوا يحاولون بيعه الشامبو. ولكن قصص مجيء المسيّا، أي المسيح
التي تردّد صداها حول عالمه ووضعت توقّعات على حياته
عندما يأتي المسيح، سيقودنا إلى النصر
المسيّا سيجعلنا أقوياء
عندما يأتي المسيّا، سيقضي على الرومان ويقتل أعداءنا بالسيف
كما عاش يسوع وأظهر محبّة الله وصلاحه
كان يضع الناس عليه هذه التوقعات
في إنجيل يوحنا، أطعم خمسة آلاف شخص
لكنه سرعان ما يترك المكان لأنّه أدرك أنّ الشعب يريد أن يجعله ملكًا بالقوّة
ليس هذا ما أتى من أجله، ولن يدع العالم يفوز
كان جزء من سبب مجيئه إلى الأرض هو تحرير الناس
من الضغط الاجتماعي الذي يأسرنا
كان الناس في ذلك الوقت هالكين بسبب آثار الخطيئة لدرجة أنّهم أرادوا يسوع
أن يؤسّس إمبراطوريّة مبنيّة على السلطة وإراقة الدماء
لكن يسوع جاء ليبني ملكوتًا قائمًا على المحبّة والتضحية
وكانت الذبيحة التي قدّمها يسوع عظيمة. تعرّض للضرب والجَلد وبُصق عليه
وُضع إكليل من الشوك على رأسه واستهزأوا به حين نادوه بالملك
سُمّر على خشبة وتُرِك ليموت. يبدو كما لو أنّ يسوع قد خسر - كما لو أنّ الله قد خسر
لكن ما لم يعرفه التلاميذ حينها
هو أنّ هذه هي بالضبط الطريقة لإحداث تغيير في العالم
دخلت الخطيئة والانكسار إلى العالم عندما حاول البشر أن يأخذوا مكان الله
جاء الشفاء والمغفرة إلى العالم عندما أخذ الله مكاننا
كما تقول صلاة قديمة: فتح ذراعيه على الصليب
وبِحُبّ أقوى من الموت قدّم الذبيحة الكاملة عن الخطيئة
على الصليب، في أضعف حالاته، دخل يسوع وأخذ كلّ بشريّتنا
وكلّ ضعفنا. اختيار اتّخذه بدافع المحبّة
عُلّق هناك، واحتضن كلّ انكسارنا، كلّ الأشياء التي حدثت معنا
وكلّ الأشياء المحطّمة التي كانت بسببنا
وقبل موته مباشرة صرخ: قد أُكمل
أنهى العمل. أكمله. أصبح بالإمكان أن تُغفر خطايانا. يمكننا أن نتحرّر
ولو سألني أحدهم هذا السؤال: ما علاقة يسوع بي؟ سأقول له
لقد مات من أجلي... وهذا يعني أنني أستحقّ أن يموت من أجلي، وأنني محبوب، وأنني معروف
سأقول إنّه مات من أجلي كما أنا. أنا مقبول
أقول إنّ يسوع قام من بين الأموات، وهذا يعني أنّ الأمور لا يجب أن تبقى كما هي
وأنّه منحني الروح القدس، ولست مضطرًا للقيام بذلك بمفردي
لقد أخذتنا هذه السلسلة في رحلة
شعرنا أحيانًا أنّنا نرتدي نظّارات واقية في مختبر للعلوم
في أوقات أخرى شعرنا أنّنا ننفخ الغبار عن الكتب القديمة لنرى ما تقوله
تساءلنا عمّا إذا كانت الأحداث التاريخيّة قد حدثت حقًّا أم لا
وتساءلنا أيضًا عمّا يجب فعله بالأشياء المؤلمة التي أصابتنا
مع كلّ الأسئلة التي طُرحت في هذه الحلقات الثمانية، أريد أن أنهي بسؤال واحد فقط
لقد بذلتُ قصارى جهدي للإجابة عنه، ولكن كيف تجيب أنت عن هذا السؤال
ما علاقة يسوع بك؟
لا أحد يستطيع الإجابة عنك - أنت فقط تستطيع الإجابة...
وسمعت أنّه قيل ذات مرّة إنّ أكثر شيء جسدي وعاطفي وروحي
يمكن لأيّ شخص أن يفعله هو الاختيار، لأنّ كل شيء يبدأ بالاختيار
واختيار الإيمان، واختيار الإيمان بما يتجاوز نفسك هو خيار أنت وحدك تستطيع القيام به
أنا أؤمن أنّك شخص محبوب كما أنت تمامًا
يُحبّك الله الذي لم يتردّد عندما تعلّق الأمر بإعادة العلاقة معك
أنا أؤمن أنّ الله اختارك؟ ماذا ستختار؟